السيد الخميني

263

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

إحرازه بأمارة عقليّة كالقطع فالظاهر الضمان . ولو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله لا ضمان عليه مع عدم التقصير ، بل ولا على المالك - أيضاً - لو دفعه إليه أو إلى وكيله بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء ، وأمّا إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك فالظاهر ضمانه ، فيجب عليه أداء الزكاة ثانياً . الثالث : العاملون عليها ، وهم الساعون في جبايتها ، المنصوبون من قِبَل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها ، فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء ، والإمام عليه السلام - أو نائبه - مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالة أو اجرة عن مدّة مقرّرة ، وبين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه ، والأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة ؛ مع بسط يد الحاكم ولو في بعض الأقطار . الرابع : المؤلّفة قلوبهم ، وهم الكفّار الذين يراد ألفتهم إلى الجهاد أو الإسلام ، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة ، فيعطون لتأليف قلوبهم ، والظاهر عدم سقوطه في هذا الزمان . الخامس : في الرقاب ، وهم المكاتَبون العاجزون عن أداء مال الكتابة ، والعبيد تحت الشدّة ، بل مطلق عتق العبد ؛ سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا ، فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة ، لكن يُشترط في المكاتب العجز المذكور . السادس : الغارمون ، وهم الذين علّتهم « 1 » الديون في غير معصية ولا إسراف ، ولم يتمكّنوا من وفائها ولو ملكوا قوت سنتهم . ( مسألة 13 ) : المراد بالدين : كلّ ما اشتغلت به الذِّمّة ولو كان مهراً لزوجته ، أو غرامة لما أتلفه أو تلف عنده مضموناً . والأقوى عدم اعتبار الحلول فيه ، والأحوط اعتباره . ( مسألة 14 ) : لو كان المديون كسوباً يتمكّن من قضائه تدريجاً ، فإن لم يرضَ بذلك الديّان ، ويطلبون منه التعجيل ، فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم ، وإلّا فالأحوط عدم إعطائه . ( مسألة 15 ) : لو كان المديون ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة ، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه وإن لم يجز لنفقته .

--> ( 1 ) - في ( ج ) : « عليهم » .